محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
138
جمهرة اللغة
عشش ومن معكوسه : عُشُّ الطائِر ، وهو ما جمعه من حُطام الشجر وباضَ فيه . ونخلةٌ عَشَّةٌ ، إذا عطشتْ وضعفتْ فقصر سَعَفُها . وسُئل رجل من العرب عن نخل فقال : عَشَّشَ من أعاليه وصَنْبَرَ من أسافله . وشُبِّه بذلك فقيل : امرأةٌ عَشَّةٌ ، إذا كانت ضئيلةَ الجسم . ش غ غ شغغ أُميتَ شغَّ ، أي دقَّ ، وأُلحق بالرباعي . غشش ومن معكوسه : غَشَّ يَغُشُّ غَشًّا ، والاسم الغِشّ . وفي الحديث : « ليس منّا من غَشَّنا » « 1 » . ش ف ف شفف شَفَّه الحُبُّ يَشُفُّه شَفًّا ، إذا لَذَعَ قلبَه . وشَفَّ الماءَ يَشُفُّه شَفًّا ، إذا استقصى شربَه ، كقولهم : ارتشفه ارتشافا . ومثل من أمثالهم : « ليس الرِّيُّ عن التَّشافّ » « 2 » ، أي ليس يَرْوَى باشتفافه كلَّ ما في الإناء . وأوصى رجل من العرب ولده فقال : إذا شربتم فأسْئروا فإنه أجمل ؛ أي أبقوا في الإناء من الماء إذا شربتم ، وهو من السُّؤْر . والشَّفّ : الثوب الرقيق الذي يُستشفّ ما وراءه والشِّفُّ . الزيادة . يقال : هذا أشَفُّ من هذا ، أي أكثر منه . قال الحطيئة ( طويل ) « 3 » : [ وهل يُخْلِدنَّ ابنَيْ جُلالةَ مالُهُمْ ] * وحِرْصُهما عند البِياع على الشِّفِّ أي على الزيادة . والشَّفَة تراها في بابها إن شاء اللّه « 4 » . والشَّفيف : شِدَّة الحرّ ، وقال قوم : بل شدة لذع البرد . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : ونقري الضَّيْفَ من لحمٍ غَرِيضٍ * إذا ما الكلبُ ألجأه الشَّفيفُ وبقي في الإناء شُفافة ، إذا بقي فيه الشيء القليل . فشش ومن معكوسه : فَشَّ الوَطْبَ يَفُشُّه فَشًّا ، إذا استخرج منه الريحَ بعد نفخه . ويقال للرجل الغضبان : لأَفُشَّنَّكَ فَشَّ الوَطْب ؛ أي لأُخْرِجَنّ غَضَبَك . وفَشِيشة : لقب حي من العرب « 6 » . قال الشاعر ( كامل ) « 7 » : ذهبت فشيشةُ بالأباعر حولنا * سَرَقا فصُبَّ على فشيشةَ أَبْجَرُ قال أبو بكر : يريد أبجر بن جابر العِجْليّ أبا حَجَّار بن أبجر . وامرأةٌ فَشُوشٌ : نعت مكروه ، إذا كان يخرج منها ريحٌ عند الجِماع . قال الراجز - هو رؤبة « 8 » : مهلًا بني النَجّاخَةِ الفَشُوشِ * [ من مسمهِرٍّ ليس بالفَيُوشِ ] النَّجّاخة : التي يَنْجَخ منها الماء عند الجِماع . والناجِخة : صوت جري الماء . ويُروى : وازجر بني النَّجّاخة . وللفاء والشين مواضع في المكرَّر تراها إن شاء اللّه « 9 » . ش ق ق شقق شَقَقْت الشيءَ أَشُقُّه شَقًّا . وكل قطعة منه شِقَّة ، يجمع ذلك الثوبَ والخشبةَ وما أشبههما . وجئتك على شِقٍّ ، أي على مَشَقَّة . وكذلك فُسِّر في التنزيل واللّه أعلم ، وهو قوله جَلّ وعَزّ : إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ « 10 » . والشُّقَّة : البُعد . والشُّقَّة : السبيبة من الثياب المستطيلة . والمُشاقّة : العداوة « 11 » . وفرسٌ أَشَقُّ والأنثى شَقّاء ، وهي البعيدة ما بين الفروج .
--> ( 1 ) م : « من غشّنا فليس منّا » . ( 2 ) المستقصى 2 / 304 . ( 3 ) ديوانه 132 . ( 4 ) بابه ص 875 و 1075 . ولم يذكر الشفة فيه . وقارن 875 الحاشية ( 5 ) . ( 5 ) البيت في أضداد أبي الطيّب 415 ، والصحاح واللسان ( شفف ) . ( 6 ) م ط : « نَبَزٌ لحيّ من العرب » . ( 7 ) من أبيات نسبها صاحب الخزانة 3 / 84 إلى أبي المهوِّش الأسدي . وانظر : النقائض 311 ، واللسان ( فشش ) . ( 8 ) ديوانه 77 ، وأضداد أبي الطيّب 333 ؛ ومن المعجمات : العين ( شفي ) 6 / 290 ، واللسان ( فشش ، فيش ) . وسيجيء الرجز أيضا ص 445 وفي الديوان : وازجر بين النَجّاخة . ( 9 ) ص 206 . ( 10 ) النحل : 7 . ( 11 ) العبارة من م وحده .